السيد علي الحسيني الميلاني
217
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
هذه خلاصة الطريقة الصحيحة لعلاج هذه الأحاديث ، وعليها المحقّقون من أهل السنّة ، كما سيظهر في هذا الفصل والفصلين اللاحقين . موقف أهل السنّة من هذه الأحاديث والآثار : وأمّا أهل السنّة فالرواة لهذه الأحاديث منهم من يلتزم بصحّتها كأصحاب الصحاح الستّة وأمثالهم من أرباب الكتب المشهورة والمسانيد ، ومنهم من لا ندري رأيه فيها . . . كما لا ندري أنّ القائلين بالحصّة يحملون تلك الآيات المحكيّة في هذه الأحاديث على النسخ ، أو يقولون بالتحريف تبعاً لمن قال به من الصحابة والتابعين . . . وفي المقابل طائفتان من المحدّثين والعلماء « طائفة تقول بالتحريف صراحة ، أخذاً بالأحاديث الظاهرة فيه ، واقتداءاً بالصحابة المصرّحين به ، وطائفة تقول ببطلان الأحاديث وتردّها الردّ القاطع . . . فأهل السنّة بالنسبة إلى أحاديث التحريف على ثلاثة طوائف : طائفة يروون التحريف ولا نعلم رأيهم فيه وهم المحدّثون والعلماء الّذين يروون أحاديث التحريف وينقلونها في كتبهم الحديثية وغيرها ، ولا سبيل لنا إلى الوقوف على آرائهم في تلك الأحاديث ، فهل يقولون بصحّتها أولا ؟ وعلى الأول هل يحملونها على النسخ ؟ أو يقولون بالتحريف حقيقة ؟ وهؤلاء كثيرون ، بل هم أكثر رجال الحديث والمحدّثين والعلماء الرواة